( تخميس لقصيدة خدعوها</b> لأحمد شوقي ) |
لي طرفٌ لم يدر ما الإغفاءُ |
وفؤادُ عاثت به الأدواءُ |
يومَ ولّت يقودها الرّقَباءُ |
" خَدَعوها بقولهم حَسْناءُ |
والغَواني يَغُرٌهُنَّ الثناءُ " |
صِحتُ لمّا حان الفراقُ وحمّا |
وَيكِ بالحب أشبعيني ضمّا |
أنكرَتني وأوسَعَتني ذمّا |
" أَتراها تناست اسمي لما |
كثرت في غرامها الأسْماءُ " |
يا تُرى هل فُؤادها يتألم |
بعدما حِيلَ بينها والمتيّم |
فاسألوها لأيّ شيء لأعلم |
" إن رَأَْتْنِي *تميلُ عني ، كأن لم |
تك بيني وبينها أشْياءُ " |
يوم جاءت فقلت جنَّ الظلامُ |
لا تخافي إن الوشاةَ نِيامُ |
فرَنَت ثم أقبَلَت ، والغرامُ |
" نظرة ، فابتسامة ، فسلامُ |
فكلام ، فموعد ، فَلِقاءَ " |
منَحَتني من ثَغرِها الحُلوِ منّا |
وهبتني ولم تزَل تتثنّى |
قُبلة وهي كل ما أتمنى |
" يوم كنا ولا تسل كيف كنا |
نتهادى من الهوى ما نشاءُ |
يوم قالت العيش ليس يطيب |
يا حبيبي لمن جفاهُ الحبيب |
فخُذ العهد فالصباح قريبٌ |
" وعلينا من العفاف رقيبُ |
تعبت في مراسِهِ الاهْواءُ " |
يوم قمنا وأدبَرَت فتعالَت |
من فؤادي التنهداتُ والآهاتُ |
ثم لمّا اطمأنَّ قلبي ومالت |
" جَاذَبَتْني ثَوبي العَصيِّ وقالَتْ |
أنتم الناس أيها الشعراء " |
فبخمرِ الجمالِ أنتُم سُكارى |
لا تزالون ليلَكم والنهارا |
واتّخَذتم حُبَّ الغواني شِعاراً |
" فَاتّقوا الله في قُلوبِ اَلْعَذَارَى |
فالعذارى قُلوبُهُن هَواءُ " |