logo

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في أرشيف انكور، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





17-05-2020 07:28 مساءً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 17-05-2020
رقم العضوية : 155
المشاركات : 103
الجنس :
تاريخ الميلاد : 2-3-2000
قوة السمعة : 20

1..الافتقار إلى الله

أرسل ابن تيمية رحمه الله في آخر عمره قاعدةً في التفسير بخطِّه إلى تلميذه ابن القيِّم رحمه الله وعلى ظهرها أبياتٌ بخطِّه من نظمه يقول فيها:







أَنَا الفَقِيرُ إِلَى رَبِّ البَرِيَّاتِ * أَنَا المُسَيْكِينُ فِي مَجْمُوعِ حَالَاتِي​

أَنَا الظَّلُومُ لِنَفْسِي وَهْيَ ظَالِمَتِي * وَالخَيْرُ إِنْ يَأْتِنا مِنْ عِنْدِهِ يَاتِي​

لَا أَسْتَطِيعُ لِنَفْسِي جَلْبَ مَنْفَعَةٍ * وَلَا عَنِ النَّفْسِ لِي دَفْعَ المَضَرَّاتِ​

وَلَيْسَ لِي دُونَهُ مَوْلًى يُدَبِّرُنِي * وَلَا شَفِيعٌ إِذَا حَاطَتْ خَطِيئَاتِي​

وَالفَقْرُ لِي وَصْفُ ذَاتٍ لَازِمٌ أَبَدًا * كَمَا الغِنَى أَبَدًا وَصْفٌ لَهُ ذَاتِي​

[«مدارج السالكين» لابن القيِّم (١/ ٥٢٤)]​

2..الرضى بقضاء الله وقدره

قال الشافعي رحمه الله:


دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ * وَطِبْ نَفْسًا إِذَا حَكَمَ القَضَاءُ​

وَلَا تَجْزَعْ لِحَادِثَةِ اللَّيَالِي * فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ​

وَكُنْ رَجُلًا عَلَى الأَهْوَالِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ جَلْدًا * وَشِيمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالوَفَاءُ​

وَإِنْ كَثُرَتْ عُيُوبُكَ فِي البَرَايَا * وَسَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَهَا غِطَاءُ​

تَسَتَّرْ بِالسَّخَاءِ فَكُلُّ عَيْبٍ * يُغَطِّيهِ ـ كَمَا قِيلَ ـ السَّخَاءُ​

وَلَا تُرِيَ الأَعَادِيَ قَطُّ ذُلًّا * فَإِنَّ شَمَاتَةَ الأَعْدَا بَلَاءُ​

وَلَا تَرْجُ السَّمَاحَةَ مِنْ بَخِيلٍ * فَمَا فِي النَّارِ لِلظَّمْآنِ مَاءُ​

وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَّأَنِّي * وَلَيْسَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ العَنَاءُ​

وَلَا حُزْنٌ يَدُومُ وَلَا سُرُورٌ * وَلَا بُؤْسٌ عَلَيْكَ وَلَا رَخَاءُ​

إِذَا مَا كُنْتَ ذَا قَلْبٍ قَََََنُوعٍ * فَأَنْتَ وَمَالِكُ الدُّنْيَا سَوَاءُ​

وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَاحَتِهِ المَنَايَا * فَلَا أَرْضٌ تَقِيهِ وَلَا سَمَاءُ​

وَأَرْضُ اللهِ وَاسِعَةٌ وَلَكِنْ * إِذَا نَزَلَ القَضَا ضَاقَ الفَضَاءُ​

دَعِ الأيَّامَ تَغْدِرُ كُلَّ حِينٍ * فَمَا يُغْنِي عَنِ المَوْتِ الدَّوَاءُ​

[«ديوان الشافعي» (١٢)]..​



3..نصائح غاليات

قال طَرَفَة بن العبد:


سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا * وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ​

وَيَأْتِيكَ بِالأَنْبَاءِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ * بَتَاتًا وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ​

لَعَمْرُكَ مَا الأَيَّامُ إِلَّا مُعَارَةٌ * فَمَا اسْطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ​

وَلَا خَيْرَ فِي خَيْرٍ تَرَى الشَّرَّ دُونَهُ * وَلَا نَائِلٌ يَأْتِيكَ بَعْدَ التَّلَدُّدِ​

عَنِ المَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَأَبْصِرْ قَرِينَهُ * فَإِنَّ القَرِينَ بِالمُقَارَنِ مُقْتَدِ​

لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَوَاجِلٌ * أَفِي اليَوْمِ إِقْدَامُ المَنِيَّةِ أَمْ غَدِ​

فَإِنْ تَكُ خَلْفِي لَا يَفُتْهَا سَوَادِيَا * وَإِنْ تَكُ قُدَّامِي أَجِدْهَا بِمَرْصَدِ​
وقد كان النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يتمثَّل بعجز البيت الأوَّل من هذه القصيدة فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إذا اسْترَاثَ (استبطأ) الخبر تمثَّل فيه ببيت طَرَفَة: وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ» [أخرجه أحمد (٢٤٠٢٣)، وصحَّحه الألباني في «الصحيحة» (٢٠٥٧)].

[«جمهرة أشعار العرب» للقريشي (١٦٠)]​






4..فضل العلم والحثُّ عليه

قال العلَّامة حافظ الحكمي ـ رحمه الله ـ:


العِلْمُ أَغْلَى وَأَحْلَى مَا لَهُ اسْتَمَعَتْ * أُذْنٌ وَأَعْرَبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ​

العِلْمُ غَايَتُهُ القُصْوَى وَرُتْبَتُهُ الْـ *ـعَلْياء فَاسْعَوْا إِلَيْهِ يَا أُولِي الهِمَمِ​

العِلْمُ أَشْرَفُ مَطْلُوبٍ وَطَالِبُهُ * للهِ أَكْرَمُ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ​

العِلْمُ نُورٌ مُبِينٌ يَسْتَضِيءُ بِهِ * أَهْلُ السَّعَادَةِ وَالجُهَّالُ فِي الظُّلَمِ​

العِلْمُ أَعْلَى حَيَاةٍ لِلْعِبَادِ كَمَا * أَهْلُ الجَهَالَةِ أَمْوَاتٌ بِجَهْلِهِمِ​

لَا سَمْعَ لَا عَقْلَ بَلْ لَا يُبْصِرُونَ وَفِي السْ * سَعِيرِ مُعْتَرِفٌ كُلٌّ بِذَنْبِهِمِ​

فَالجَهْلُ أَصْلُ ضَلَالِ الخَلْقِ قَاطِبَةً * وَأَصْلُ شِقْوَتِهِمْ طُرًّا وَظُلْمِهِمِ​

وَالعِلْمُ أَصْلُ هُدَاهُمْ مَعْ سَعَادَتِهِمْ * فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ذَوُو الحِكَمِ​

وَالخَوْفُ بِالجَهْلِ وَالحُزْنُ الطَّوِيلُ بِهِ * وَعَنْ أُولِي العِلْمِ مَنْفِيَّانِ فَاعْتَصِمِ​

العِلْمُ ـ وَاللهِ ـ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ لَا * مِيرَاثَ يُشْبِهُهُ طُوبَى لِمُقْتَسِمِ​

لِأنَّهُ إِرْثُ حَقٍّ دَائِمٍ أبَدًا * وَمَا سِوَاهُ إِلَى الإِفْنَاءِ وَالعَدَمِ​

العِلْمُ يَا صَاحِ يَسْتَغْفِرْ لِصَاحِبِهِ * أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ مِنْ لَمَمِ​

كَذَاكَ تَسْتَغْفِرُ الحِيتَانُ فِي لُجَجٍ * مِنَ البِحَارِ لَهُ فِي الضَّوْءِ وَالظُّلَمِ​

وَإِنَّ أَجْنِحَةَ الأَمْلَاكِ تَبْسُطُهَا * لِطَالِبِيهِ رِضًا مِنْهُمْ بِصُنْعِهِمِ​

وَالسَّالِكُونَ طَرِيقَ العِلْمِ يُسْلِكُهُمْ * إِلَى الجِنَانِ طَرِيقًا بَارِئُ النَّسَمِ​

وَالسَّامِعُ العِلْمَ وَالوَاعِي لِيَحْفَظَهُ * مُؤَدِّيًا نَاشِرًا إِيَّاهُ فِي الأُمَمِ​

فَيَا نَضَارَتَهُ إِذْ كَانَ مُتَّصِفًا * بِذَا بِدَعْوَةِ خَيْرِ الخَلْقِ كُلِّهِمِ​

كَفَاكَ فِي فَضْلِ أَهْلِ العِلْمِ أَنْ رُفِعُوا * مِنْ أَجْلِهِ دَرَجَاتٍ فَوْقَ غَيْرِهِمِ​

وَكَانَ فَضْلُ أَبِينَا فِي القَدِيمِ عَلَى الْـ * أَمْلَاكِ بِالعِلْمِ مِنْ تَعْلِيمِ رَبِّهِمِ​

كَذَاكَ يُوسُفُ لَمْ تَظْهَرْ فَضِيلَتُهُ * لِلْعَالَمِينَ بِغَيْرِ العِلْمِ وَالْحِكَمِ​

وَمَا اتِّبَاعُ كَلِيمِ اللهِ لِلْخَضِرِ الْـ * مَعْروفِ إِلَّا لِعِلْمٍ عَنْهُ مُنْبَهِمِ​

مَعْ فَضْلِهِ بِرِسَالَاتِ الإِلَهِ لَهُ * وَمَوْعِدٍ وَسَمَاعٍ مِنْهُ لِلْكَلِمِ​

وَقَدَّمَ المُصْطَفَى بِالعِلْمِ حَامِلَهُ * أَعْظِمْ بِذَلِكَ تَقْدِيمًا لِذِي قَدَمِ​

كَفَاهُمُو أَنْ غَدَوْا لِلْوَحْيِ أَوْعِيَةً * وَأَضْحَتِ الآيُ مِنْهُ فِي صُدُورِهِمِ​

وَخَصَّهُمْ رَبُّنَا بَصْرًا بِخَشْيَتِهِ * وَعَقْلَ أَمْثالِهِ فِي أَصْدَقِ الكَلِمِ​

وَمَعْ شَهَادَتِهِ جَاءَتْ شَهَادَتُهُمْ * حَيْثُ اسْتَجَابُوا وَأَهْلُ الجَهْلِ فِي صَمَمِ​

وَيَشْهَدُونَ عَلَى أهْلِ الجَهَالَةِ بِالْـ * مَوْلَى إِذَا اجْتَمَعُوا فِي يَوْمِ حَشْرِهِمِ​

وَالعَالِمُونَ عَلَى العُبَّادِ فَضْلُهُمُو * كَالبَدْرِ فَضْلًا عَلَى الدُّرِّيِّ فَاغْتَنِمِ​

هُمُ الهُدَاةُ إِلَى أَهْدَى السَّبِيلِ وَأَهْـ * لُ الجَهْلِ عَنْ هَدْيِهِمْ ضَلُّوا لِجَهْلِهِمِ​

وَفَضْلُهُمْ جَاءَ فِي نَصِّ الكِتَابِ وَفِي الْـ * حَدِيثِ أَشْهَرَ مِنْ نَارٍ عَلَى عَلَمِ​

[«حاشية الحكمي» على «روضة العقلاء» لابن حبَّان (٤٧)]​



5..من الشعر الحكيم

قال زهير بن أبي سُلْمى في معلَّقته المشهورة:


وَمَنْ لم يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ * يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوطَأْ بِمَنْسَمِ​

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ * يَفِرْهُ، وَمَنْ لَا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ​

وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلَاحِهِ * يُهَدَّمْ، وَمَنْ لَا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ​

وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُوًّا صَدِيقَهُ * وَمَنْ لَا يُكَرِّمْ نَفْسَهُ لَا يُكَرَّمِ​

وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فيَبْخَلْ بِفَضْلِهِ * عَلَى قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ​

وَمَنْ يُوفِ لَا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُهُ * إِلَى مُطْمَئِنِّ البرِّ لَا يَتَجَمْجَمِ​

وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَهُ * وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّمِ​

وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ * يَكُنْ حَمْدُهُ ذَمًّا عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ​

وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ * ـ وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ ـ تُعْلَمِ​

[«بلوغ الأرب» للألوسي (٣/ ٩٨)]​



6..المنافحة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اهْجُوا قُرَيْشًا، فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ» فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: «اهْجُهُمْ» فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ، فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ حَسَّانُ: «قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ»، ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ، فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الأَدِيمِ»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَعْجَلْ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا، حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي» فَأَتَاهُ حَسَّانُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَخَّصَ لِي نَسَبَكَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ لِحَسَّانَ: «إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ»، وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى». قَالَ حَسَّانُ:
[البحر الوافر]


هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ * وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الجَزَاءُ​

هَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا حَنِيفًا * رَسُولَ اللهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ​

فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي * لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ​

ثَكِلْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا * تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنَفَيْ كَدَاءِ​

يُبَارِينَ الأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ * عَلَى أَكْتَافِهَا الأَسَلُ الظِّمَاءُ​

تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ * تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ​

فَإِنْ أَعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنَا * وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ​

وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ * يُعِزُّ اللهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ​

وَقَالَ اللهُ: قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا * يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ​

وَقَالَ اللهُ: قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا * هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ​

لَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ * سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ​

فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْ * وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ​

وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللهِ فِينَا * وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ​

[«صحيح مسلم» (٢٤٩٠)]


7..شعر التوحيد في الجاهلية

قال زيد بن عمرو بن نفيلٍ ـ وكان من الموحِّدين في زمن الجاهلية ـ:


إِلَى اللهِ أُهْدِي مِدْحَتِي وَثَنَائِيَا * وَقَوْلًا رَضِيًّا لَا يَنِي الدَّهْرَ بَاقِيَا​

إِلَى المَلِكِ الأَعْلَى الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ * إِلَهٌ وَلَا رَبٌّ يَكُونُ مُدَانِيَا​

أَلَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِيَّاكَ وَالرَّدَى * فَإِنَّكَ لَا تَخْفَى مِنَ اللهِ خَافِيَا​

وَإِيَّاكَ لَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ * فَإِنَّ سَبِيلَ الرُّشْدِ أَصْبَحَ بَادِيَا​

حَنَانَيْكَ إِنَّ الجِنَّ كَانَتْ رَجَاءَهُمْ * وَأَنْتَ إِلَهِي رَبُّنَا وَرَجَائِيَا​

رَضِيتُ بِكَ ـ اللَّهُمَّ ـ رَبًّا فَلَنْ أُرَى * أَدِينُ إِلَهًا غَيْرَكَ ـ اللهَ ـ ثَانِيَا​

وَأَنْتَ الَّذِي مِنْ فَضْلِ مَنٍّ وَرَحْمَةٍ * بَعَثْتَ إِلَى مُوسَى رَسُولًا مُنَادِيَا​

فَقُلْتَ لَهُ: اذْهَبْ وهَارُونَ فَادْعُوَا * إِلَى اللهِ فِرْعَوْنَ الَّذِي كَانَ طَاغِيَا​

وَقُولَا لَهُ: أَأَنْتَ سَوَّيْتَ هَذِهِ * بِلَا وَتَدٍ حَتَّى اطْمَأَنَّتْ كَمَا هِيَا​

وَقُولَا لَهُ: أَأَنْتَ رَفَعْتَ هَذِهِ * بِلَا عَمَدٍ أَرْفِقْ إِذًا بِكَ بَانِيَا​

وَقُولَا لَهُ: أَأَنْتَ سَوَّيْتَ وَسْطَهَا * مُنِيرًا إِذَا مَا جَنَّهُ اللَّيْلُ هَادِيَا​

وَقُولَا لَهُ: مَنْ يُرْسِلُ الشَّمْسَ غُدْوَةً * فَيُصْبِحُ مَا مَسَّتْ مِنَ الأَرْضِ ضَاحِيَا​

وَقُولَا لَهُ مَنْ يُنْبِتُ الحَبَّ فِي الثَّرَى * فَيُصْبِحُ مِنْهُ البَقْلُ يَهْتَزُّ رَابِيَا​

وَيُخْرِجُ مِنْهُ حَبَّهُ فِي رُؤُوسِهِ * وَفِي ذَاكَ آيَاتٌ لِمَنْ كَانَ وَاعِيَا​

وَلَأَنْتَ بِفَضْلٍ مِنْكَ نَجَّيْتَ يُونُسًا * وَقَدْ بَاتَ فِي أَضْعَافِ حُوتٍ لَيَالِيَا​

وَإِنِّي وَلَوْ سَبَّحْتُ بِاسْمِكَ رَبَّنَا * لَأُكْثِرُ ـ إِلَّا مَا غَفَرْتَ ـ خَطَائِيَا​

فَرَبَّ العِبَادِ أَلْقِ سَيْبًا وَرَحْمَةً * عَلَيَّ وَبَارِكْ فِي بَنِيَّ وَمَالِيَا​

[«بلوغ الأرب» لمحمود الألوسي (٢/ ٢٤٩)]​



8..أبياتٌ وَعْظية

ذكر الإمام ابن كثيرٍ أنَّ الواعظ أبا عثمان المنتخب ابن أبي محمَّدٍ الواسطيَّ ـ وكان من كبار الصالحين ـ أنشد نور الدين محمود زنكي أبياتًا يعظه فيها، ومن جملة ما قال:


مَثِّلْ وُقُوفَكَ أَيُّهَا المَغْرُورُ * يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَمُورُ​

إِنْ قِيلَ: نُورَ الدِّينِ رُحْتَ مُسَلِّمًا * فَاحْذَرْ بِأَنْ تَبْقَى وَمَا لَكَ نُورُ​

مَاذَا تَقُولُ إِذَا نُقِلْتَ إِلَى البِلَى * فَرْدًا وَجَاءَكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرُ​

مَاذَا تَقُولُ إِذَا وَقَفْتَ بِمَوْقِفٍ * فَرْدًا ذَلِيلًا وَالحِسَابُ عَسِيرُ​

وَتَعَلَّقَتْ فِيكَ الخُصُومُ وَأَنْتَ فِي * يَوْمِ الحِسَابِ مُسَلْسَلٌ مَجْرُورُ​

وَوَدِدْتَ أَنَّكَ مَا وَلِيتَ وِلَايَةً * يَوْمًا وَلَا قَالَ الأَنَامُ: أَمِيرُ​

أَرَضِيتَ أَنْ تَحْيَا وَقَلْبُكَ دَارِسٌ * عَافِي الخَرَابِ وَجِسْمُكَ المَعْمُورُ​

مَهِّدْ لِنَفْسِكَ حُجَّةً تَنْجُو بِهَا * يَوْمَ المَعَادِ وَيَوْمَ تَبْدُو العُورُ​
فلمَّا سمع نور الدين هذه الأبياتَ بكى بكاءً شديدًا.

[«البداية والنهاية» لابن كثير (١٢/ ٢٨٢)]​







المصدر ...موقع الشيخ فركوس حفظه الله











اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
مختارات من الحِكَم والأمْثَال العَرَبِية Basil Abdallah
0 86 Basil Abdallah
مجموعة مختارات الطيب صالح..خالد ربيع السيد.. Basil Abdallah
0 89 Basil Abdallah

الكلمات الدلالية
مختارات ، شعرية ،









الساعة الآن 03:39 AM