logo

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في أرشيف انكور، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





17-09-2022 08:47 صباحاً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 15-09-2022
رقم العضوية : 800
المشاركات : 5543
الجنس :
تاريخ الميلاد : 2-1-1990
قوة السمعة : 10
رابط الموقع : ewrgewrg.com

بسم الله الرحمن الرحيم






أسراب من الطيور المهاجرة يستهويك منظرها وهي تهاجر من مكان إلى مكان،
رغم أنها تذكرك هجرتها بمشاهد الرحيل إلا أنها تعجبك أسرابها
وهي تحلق في جو السماء صافّات ويقبضن مايمسكن إلا الرّحمن،،
تبحث عن رزقها وتنتقل من موطنها ،وتقطع البحار والقفار ،وتحلق فوق السهول والجبال والقيعان والرمال،
وتمر على أنواع شتى من الأشجار والثمار وألوان الورود والأزهار
فلا تكلّ من طول المسافة وبُعد المكان.

تهاجر شتاء عن موطنها وتبحث عن مناخ يناسبها عندما تتساقط الثلوج وتغطي مساحات كبيرة من وطنها
فتصعب معها أسباب الحياة وتضطر بما حباها الله من الهداية إلى الهجرة حتى تصل المكان الذي قصدته بعد رحلة عناء طويلة ومخاطر كثيرة قد لاتسلم منها ،وقد تسلم إن نجت من بندقية الصياد.

وهكذا تمر في رحلتها على قطع متجاورات من الأرض وتضاريس مختلفة ومناخات متفاوته
ثم تعود مرة أخرى إلى موطنها الأصلي لتكمل فيه ماتبقى من أيام حياتها قبل رحيلها وهجرتها في عام قابل ،
ومهما طالت هجرتها وبعدت وجهتها وتوقفت في بعض محطات الطريق فلا يستهويها أرض غير أرضها ولايغريها وطن غير وطنها مهما كان فيه من الجاذبات والمغريات
فلا بد لها أن تعود إلى وطنها لما في قلبها من الحنين إليه والشوق إلى أهله ومن فيه.

كما نحن في هذا المنتدى الذي أضنانا الحنين إليه والشوق إلى من فيه،
نهاجر بعيدا ونرفرف عاليا ونحلق مسافات طويلة ونمر على أوطان مختلفة ونغرد على أغصان الربيع والخريف
ولكن لايستهوينا إلا هذا الوطن طال الزمان أو قصر ،

وماحالنا إلا كما قيل :
كم منزل في الأرض يألفه الفتى...وحنينه أبدا لأول منـزل

ومع شوقي وحنيني لموطني الذي قضيت فيه أياما من حياتي بحلوها ومرها
إلا أنني بعد عودتي استنكرت المكان ،واستوحشت الزمان ،
فلا المكان هو المكان ولا الزمان هو الزمان ،
وكأنه تغير علي وطني بعد مهاجري
فلا الأسماء أعرفها ولا الأصوات أميزها ،حتى الحروف تغير علي رسمها ،،

وأصبح وطننا كقرىً خاوية مررت عليها في مهاجري تستوحش من سكناها
لولا بعض المستوطنين الصامدين وحكايات الأطلال وذكريات الزمان!!

فلا أدري أين ذهب من أعرفهم !! هل هاجروا كمهاجري؟؟
أم وجدوا وطنا أنعم من وطنهم ،فأنساهم الحنين إلى موطنهم؟؟
أم طول المهاجر والزمان أنساهم دروب عودتهم؟؟
أم أنهم تاهوا في الشبكات وانشغلوا في التقنيات!!

ربما،، وربما،،
لكنهم سيعودون،، ولو من بعيد،،
إن لم تكن أصابتهم بندقية الصيّاد.

#شبكة_انكور_التطويرية


اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
هجادة رأس الطيور Admin
0 349 Admin

الكلمات الدلالية
الطيور ، المهاجرة ،









الساعة الآن 05:13 PM