لم يكن جاليلو ينظر فقط إلى السماء ولكنه كان عالم رياضيات كذلك، يهتم بحركة الأجسام ذات الأوزان المختلفة، فقد استطاع أن يبرهن على زيف نظرية أرسطو التي توضح أن الحالة الطبيعية لأي جسم هي أن يكون ساكنا، وأنه لا يتحرك إلا إذا دفعته قوة أو دافع، وبناء على ذلك فإن الأجسام الثقيلة تسقط أسرع من الخفيفة، لكن ملاحظات جاليليو أثبتت أن عند إسقاط جسمين مختلفين في الوزن دون وجود مقاومة الهواء فإنهما يسقطا بالمعدل نفسه، وقد استخدم نيوتن قياسات جاليليو تلك كأساس لقوانينه عن الحركة، ولكنه اختلف مع جاليلو في بعض الأجزاء منها.
حيرت فكرة انتشار الضوء العلماء لسنوات طويلة، ولم تظهر نظرية ملائمة لتفسر الظاهرة حتى عام 1865 عندما استطاع العالم البريطاني جيمس ماكسويل توحيد النظريات الجزئية التي تصف قوى الكهرباي والمغناطيسية، وتنبأت نظريته أن موجات الراديو وأشعة الضوء ينبغي أن تنتقل بسرعة ثابتة، ولكن بنا أن نظرية نبتون كانت قد تخلصت من فكرة السكون المطلق للأشياء فكان لابد أن يذكر ما هو الشئ الذي تقاس هذه السرعة الثابتة بالنسبة له، وهكذا افترض العلماء وجود مادة تسمى “الأثير” توجد في كل مكان حتى في الفضاء الهاوي تنتقل من خلالها الموجات.
ولكن في عام 1905 نشرت ورقة بحثية لألبرت أينشتاين، بينت أن فكرة وجود مادة الأثير لتوضيح ثبات سرعة الضوء غير ضرورية، بشرط ان يكون المرء على استعداد لنبذ فكرة الزمان المطلق، وحينها ظهرت نظرية النسبية كما أطلق عليها لاحقا والتي طورت بشكل ملحوظ أفكارنا عن المكان والزمان، وذكر الكاتب بإسهاب تفاصيل عن الدراسات التي أجراها أينشتاين بعد دحضه لفكرة وجود مادة الأثير، كما ذكر نشأه الظرية النسبية الخاصة والنظرية النسبية العامة، وطرح أينشتاين الثوري الذي يوضح اختلاف الجاذبية عن سائر القوى.