أرشيف انكور
(نسخة قابلة للطباعة من الموضوع)
https://archive.iinkor.com/t735
أنقر هنا لمشاهدة الموضوع بهيئته الأصلية

هذه بتلك
عبد الرؤوف 17-05-2020 07:28 صباحاً
هذه بتلك


كان عمران بن حِطَّان شاعرًا شديدًا في مذهب الصُّفرية ـ وهي فرقةٌ من فرق الخوارج ـ، وبلغ مِن خبثه في بغض عليٍّ رضي الله عنه أنه رثى عبد الرحمن بن ملجمٍ قاتلَ عليٍّ رضي الله عنه، فقال في ضربه عليًّا:

«يَا ضَرْبَةً مِنْ مُنِيبٍ مَا أَرَادَ بِهَا * إِلَّا لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي العَرْشِ رِضْوَانَا​

إِنِّي لَأَذْكُرُهُ يَوْمًا فَأَحْسَبُهُ * أَوْفَى البَرِيَّةِ عِنْدَ اللهِ مِيزَانَا»​

قال عبد القاهر: «قد أجبناه عن شعره هذا بقولنا:
يَا ضَرْبَةً مِنْ كَفُورٍ مَا اسْتَفَادَ بِهَا * إِلَّا الجَزَاءَ بِمَا يُصْلِيهِ نِيرَانَا​

إِنِّي لَأَلْعَنُهُ دِينًا وَأَلْعَنُ مَنْ * يَرْجُو لَهُ أَبَدًا عَفْوًا وَغُفْرَانَا​

ذَاكَ الشَّقِيُّ لَأَشْقَى النَّاسِ كُلِّهِمِ * أَخَفُّهُمْ عِنْدَ رَبِّ النَّاسِ مِيزَانَا»​

وقال آخر في الردِّ عليه: وهو بكر بن حسَّان الباهريُّ:
«قُلْ لِابْنِ مُلْجَمَ ـ وَالأَقْدَارُ غَالِبَةٌ ـ * هَدَمْتَ لِلدِّينِ وَالإِسْلَامِ أَرْكَانَا​

فَلَا عَفَا اللهُ عَنْهُ سُوءَ فِعْلَتِهِ * وَلَا سَقَى قَبْرَ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَا​

يَا ضَرْبَةً مِنْ شَقِيٍّ مَا أَرَادَ بِهَا * إِلَّا لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي العَرْشِ رِضْوَانَا​

بَلْ ضَرْبَةٌ مِنْ غَوِيٍّ أَوْرَدَتْهُ لَظًى * وَسَوْفَ يَلْقَى بِهَا الرَّحْمَنَ
أرشيف انكور

Copyright © 2009-2025 PBBoard® Solutions. All Rights Reserved