أرشيف انكور (نسخة قابلة للطباعة من الموضوع) https://archive.iinkor.com/t4867 أنقر هنا لمشاهدة الموضوع بهيئته الأصلية |
مرض القلق النفسي : أ - تعريفه : هو شعور غير سار ، بالتوقع والخوف والتحفز والتوتر ، مصحوب ببعض الإحساسات الجسمية ، وخاصة زيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي . أو هو حالة توتر شامل ومستمر نتيجة توقع تهديد خطر فعلي أو رمزي قد يحدث ، ويصحبها خوف غامض ، وأعراض نفسية جسمية . ويمكن اعتبار القلق انفعالاً مركباً من الخوف وتوقع التهديد والخطر . ب – أسبابه : 1. الوراثة : كثيراً ما نلاحظ أن والدي المريض – وأحيانا أقاربه الآخرين - يعانون من نفس القلق ، وهذا يدل على اضطراب البيئة التي نشأ فيها المريض بقدر ما يدل على أهمية الوراثة . 2. الاستعداد النفسي كالشعور بالتهديد الداخلي أو الخارجي الذي تفرضه بعض الظروف البيئية بالنسبة إلى مكانة الفرد وأهدافه ، والتوتر النفسي الشديد ، والأزمات ، أو المتاعب أو الخسائر المفاجئة والصدمات النفسية ، والشعور بالذنب والخوف من العقاب والنقص . 3. مواقف الحياة الضاغطة كالضغوط الحضارية والثقافية والبيئية الحديثة ، ومطالب ومطامح المدنية المتغيرة ( نحن نعيش في عصر القلق ) ، والبيئة القلقة المشبعة بعوامل الخوف والهم ومواقف الضغط والوحدة والحرمان وعدم الأمن ، واضطراب الجو الأسري وتفكك الأسرة ، والوالدان العصبيان القلقان أو المنفصلان ، وعدوى القلق وخاصة من الوالدين . 4. التعرض للحوادث والخبرات الحادة ( اقتصادياً أو عاطفياً أو تربوياً ) ، والخبرات الجنسية الصادمة خاصة في الطفولة والمراهقة ، والإرهاق الجسمي والتعب والمرض . 5. الطرق الخاطئة لتجنب الحمل ، والحيطة الطويلة خاصة الجماع الناقص ، وعدم التطابق بين الذات الواقعية والذات المثالية وعدم تحقيق الذات وظروف الحرب . 6. أسباب مرسبة : مثل توقع خيبة الأمل أو صعوبات العمل ، أو فقدان عزيز ، أو اضطراب في العلاقة بالجنس الآخر ، أو أي صدمة نفسية أخرى ، ويمكن أن يكون السبب عضوياً مثل الحمى أو الإصابة أو غيرها . ج - أعراضه : الصداع ، والدوخة ، وغباش العيون ، وطنين الأذن ، وجفاف الحلق ، وضيق التنفس ، وألم ونخزات في الصدر ، وألم في المعدة وغثيان وعسر الهضم ، وألم في المفاصل والأطراف ، وخوف ورهبة ، ورجفة في اليدين ، وقلة النوم ، وأحلاماً مزعجة . د - طرق علاجه : 1. الأساليب العامة المطمئنة في تخفيف القلق مثل الأساليب الدينية ، والروحية ، مثل قراءة القرآن الكريم وتدبر آياته ، والذكر، والاستغفار ، والتسبيح وغير ذلك . 2. يعتمد العلاج النفسي غير الدوائي على عدد من الأساليب السلوكية المفيدة مثل : التحكم بالتنفس والتنفس العميق بدلاً عن التنفس السريع السطحي من خلال تمارين الاسترخاء وتمارين التنفس . 3. الدعم النفسي والتأكيد على الاستقلالية وتحقيق الشخصية ، وكذلك بحث بعض العقد الشخصية والذكريات المؤلمة من خلال التحليل النفسي المختصر والعلاقة الإيجابية مع المعالج . 4. العلاج الدوائي مفيد وفعال في علاج اضطراب الهلع وهو يمنع تكرار حدوثها ويضبطها . * إن المحافظة على قراءة القرآن الكريم ، والأدعية ، والأذكار تعد السد المنيع الذي يحتما به من مخاطر كل الهجمات ، والأمراض المتتالية على النفس والقلب . من كتاب : مباحث في الرقية الشرعية والأمراض الروحية والعضوية والنفسية لصاحبة : عمرأبوجربوع |