
أرشيف انكور (نسخة قابلة للطباعة من الموضوع) https://archive.iinkor.com/t3816 أنقر هنا لمشاهدة الموضوع بهيئته الأصلية |
الكتاب المدرسي بين الإصلاح التربوي والمنطق التجاريمورد التاريخ والجغرافيا نموذجايعتبر الكتاب المدرسي في مادة الاجتماعيات أحد الدعامات الديداكتيكية المعتمدة في العملية التعليمية التعلـّـمية . ولعل أهم ما غدا يميز الساحة التربوية في المغرب هو تعدد الكتب المدرسية ، وهي ظاهرة صحية تسمح بتنوع المقاربات ، وتخلق نوعا من المنافسة بين المؤلفين من أجل تقديم الأفضل . لكن هل يتم تقديم قراءة نقدية للكتب المدرسية المعتمدة؟ وإلى أي حد تحافظ المقاربات المقترحة على المقومات الابستيمولوجية لمادتي التاريخ والجغرافيا ؟ وهل من إمكانية لإخراج طبعة منقحة في حالة وجود أخطاء بهذه الكتب؟؟للإجابة على هذه الاستفهامات وغيرها نقترح تقديم قراءة في كتاب "مورد التاريخ والجغرافيا " السنة الأولى من سلك الباكالوريا مسالك ( العلوم الشرعية بالتعليم الأصيل، العلوم التجريبية ،العلوم الرياضية، والعلوم الاقتصادية والتدبير ) منطلقين في ذلك من تعريف الكتاب المدرسي حسب البرامج و التوجيهات التربوية الخاصة بتدريس مادة الاجتماعيات، والتي تعتبر (الكتاب المدرسي دعامة ديداكتيكية أساسية بالنسبة للمتعلم والأستاذ : فهو بالنسبة للأستاذ أداة تساعده على إعداد الدروس وتنفيذها ، وبالنسبة للمتعلم دعامة متكاملة ومنظمة حاضرة معه في البيت والمدرسة )(1) فهل بالفعل حقق كتاب (المورد) الهدف المتوخى منه لطرفي العملية التعليمية/التعلمية خصوصا وأنه الكتاب المدرسي الوحيد والأوحد المعتمد وطنيا في بلد يتيح التعدد؟؟***9644; يحدد تقديم الكتاب انطلاق المؤلفين من مقاربة معتمدة على الكفايات والقدرات المرتبطة بكل مادة. وتستثمر هذه المقاربة تحديد الهدف الوظيفي لكل وحدة وأهداف التعلمات والمكتسبات القبلية المتوفرة حول موضوع الوحدة ثم صياغة إشكالية الموضوع(2) باذلين في ذلك مجهودا كبيرا . إلا أن ذلك لا يعفي من إبداء مجموعة من الملاحظات منها :***9668; عدم الانسجام في بعض الوحدات بين الهدف الوظيفي للوحدة والأنشطة التكوينية الأساسية المقترحة ويكفي الاستشهاد على ذلك بالمثال التالي : يرتبط الهدف الوظيفي بالنسبة لدرس أوربا من نهاية الحرب العالمية الأولى إلى أزمة 1929 بتحديد أهم النتائج المترتبة عن الحرب العالمية الأولى ووصف التطورات التي شهدتها أوربا بين سنتي 1918و 1929 (3). في الوقت الذي نجد فيه النشاط الأول من الدرس يعود بنا إلى مراحل الحرب الكونية الأولى (1914 ـــ1918) لذلك كان يستحسن إدراج هذا العنصر ضمن وحدة التنافس الإمبريالي و اندلاع الحرب العالمية الأولى ***9668; يعتمد التمهيد الإشكالي على مجموعة من الوثائق التي تحفز التلميذ لبناء إشكاليات الوحدة ، لكن هذه التساؤلات تقدم له جاهزة في جميع الوحدات ولا يبذل المتعلم أي مجهود لصياغتها . فأين نحن من مبدأ التعلم الذاتي ؟؟؟***9644; يوضح المؤلفون في تقديم الكتاب أن تناول الوحدات يتم من خلال أنشطة تكوينية أساسية ، وأنشطة وظيفية داعمة أو مكملة لكننا نلاحظ إدراج أنشطة أساسية لبناء الوحدات في إطار الأنشطة التطبيقية الوظيفية والأمثلة على ذلك كثيرة ومتنوعة من أهمها :***9668;الأزمة البلقانية الثانية وهي من الأزمات الممهدة للحرب العالمية الثانية ولا يمكن فصلها عن الأزمة البلقانية الأولى في إطار فهم السيرورة التاريخية كأحد الأهداف العامة لمادة التاريخ (4) ***9668;الاشتغال على نتائج الضغوط الأوربية ومحدودية الإصلاحات خلال ق 19 ضمن الأنشطة التطبيقية الوظيفية رغم أهمية تناول تلك المعطيات في إطار الأنشطة التكوينية الأساسية لأنها تمكن التلميذ من اتخاذ مواقف من القضايا التاريخية المهمة بالنسبة لتاريخ المغرب. (5). ***9668;اقتراح دراسة بعض مشاكل ومظاهر الضعف في الاقتصاد الأمريكي ضمن الأنشطة الداعمة والمكملة في الوقت الذي يستحسن تناولها في إطار مميزات كل قطاع اقتصادي مع إبراز صعوباته(6).***9644; ودائما في إطار تقديم قراءة لكتاب المورد يشير المؤلفون إلى أن البرنامج يرسخ مجموعة من الكفايات والقدرات ، سواء على مستوى المعارف والمفاهيم ونهج كل من المادتين أو على مستوى المهارات والقيم (7). وسنسعى إلى التركيز على مدى تطبيق ذلك من خلال بعض الوحدات متسائلين عن مدى مساهمة هذا البرنامج في اكتساب التلميذ للعديد من الكفايات خاصة المنهجية والتواصلية منها؟؟ ترتكز الأنشطة التعلمية على مجموعة من الوثائق التي تهدف إلى تنمية المعارف والمفاهيم والمهارات لدى المتعلم وفي هذا الصدد نسجل مجموعة من الملاحظات منها :***9668; الاعتماد على خطاطات أو جداول تتضمن مجموعة من المعلومات الجاهزة والتي في كثير من الأحيان تشوه منهاج المادتين والأهداف المرتبطة بهما ومن الأمثلة الدالة على ذلك : خطاطة مراحل التحول داخل النظام الرأسمالي خلال القرن 19 (
![]() |