[face=arial]مناهضتها لحكم "الإعدام" و سجن "الرأي"[/face]
[face=arial]من الصدمات القوية التي واجهتها جميلة بوحيرد عندما شهدت تناقضات بداية الإستقلال و دخول من صنعوا الثورة وأمجادها في اصطدامات و هي ترى مواطنين و قيادات تاريخية يساقون الى الإعدام و منه الشخصية الوطنية و إحدى قيادات الثورة "حسين آيت أحمد" ، و رغم خلافاتها مع "بن بلة" تتدخل جميلة بوحيرد في الأمر بقولها : "هذا لا يجوز" و لكن الصدمة كانت أقوى من كل الصدمات و هي تستمع الى جواب أحمد بن بلة و هو يردد: ( آيت أحمد يستحق الإعدام)، فذهبت الى بومدين للتدخل، كان موقفا وطنيا من امرأة كانت سجينة سياسية و محكومة بالإعدام و لكونها عاشت هذا الشعور فهي اليوم تقف ضد حكم الإعدام و ضد سجن الرأي و لكن.. [/face] [face=arial]![/face] [face=arial]، تضيف جميلة بوحيرد: "الديمقراطية في عالمنا العربي بعيدة ، لأن الإقطاعية لا تزال تسكن رؤوسنا"..[/face] [face=arial]"فيرجس" ليس فرنسيا و قد اعتنق الإسلام قبل زواجه[/face]
[face=arial]<font face="arial">و ربما هي صدمة أقوى بل أمَرّ من التي سبقتها ، عندما اتـُهـِمَتْ جميلة بوحيرد بالخيانة لوطنها الذي كادت أن تصل من أجله الى "المقصلة" بزواجها من محاميها (جاك فيرجس) لتكشف أن زوجها ليس بفرنسي و إنما هو من جزيرة (رينيون) المستعمرة هي الأخرى من قبل فرنسا، و هي جزيرة في المحيط الهندي [/face] [face=arial]<font face="arial">تقع على بعد حوالى 640 كيلو مترا شرقى جزيرة مدغشقر، عاصمتها "سان دينيس"، ويتكون سكان الجزيرة البالغ عددهم 564 ألف نسمة، من الكريوليين الفرنسيين، أى السلالات الناتجة عن التزاوج بين الفرنسيين وأبناء الجزيرة الأصليين، إلى جانب عدد محدود من الهنود والصينيين، و ظلت غير مأهولة بالسكان حتى استولى عليها الفرنسيون فى سنة 1642، وقد أطلقوا عليها أولا اسم "بوربون"، تضيف جميلة بوحيرد أن ز[/face] [face=arial]وجها مناضل وهب حياته لقضايا التحرر و منها القضايا العربية (الجزائر و فلسطين) و اعتنق الإسلام قبل زواجه منها ، وتقول جميلة بوحيرد في هذا الشأن : " ما كنت لأتزوجه أبدا لو لم يسلم".. [/face] [face=arial]و تشير الكتابات التاريخية هنا[b] أن[/face] [face=arial]<font face="arial"> الحُبْ الذي جمع بين جميلة بوحيرد و جاك وفيرجيس كان بطولياً،على رغم حكم الإعدام الذي صدر[/face] [face=arial]<font face="arial">بحقها، إلا أن خروجها من السجن عام 1965 كان انتصاراً توّجاه بالزواج، وبقي فيرجيس[/face] [face=arial]<font face="arial">محامياً للمقاومة الجزائرية طوال فترة نضالها ، و بقيت معه رفقة ولديها في الجزائر إلى غاية عام 1970، كان فيها جاك فيرجس محاميا للقضية الفلسطينية ، وقيل أنه سافر في رحلة عمل إلى اسبانيا، و منها اختفى[/face] [face=arial]<font face="arial">لمدة 08 سنوات ، و قيل أنه قدم إلى سورية سرًّا ليعمل مع الجبهة الشعبية[/face] [face=arial]<font face="arial">لتحرير فلسطين، و لا أحد يعرف تواجده، و أثناء غيابه طلقته جميلة بوحيرد وعـاد إلى[/face] [face=arial]<font face="arial">باريـس لممارسة مهنة المحاماة كعادته..، ع[/face] [face=arial]ندما سألها رئيس تحرير مجلة الحدث العربي و الدولي بأنها مهضومة الحق في بلادها الجزائر ، بينما في كثير من الدول العربية لا توجد مدينة أو مدرسة إلا و سميت باسمها ترد جميلة بوحيرد بالقول: "أنا ما زلت حيـّة.. للأسف و التكريم للشهداء"، و تنتقد جميلة بوحيرد بعض الأفلام التي أنجزت حولها و تصفها بالمتناقضة و الشيئ نفسه بالنسبة لفيلم (معركة الجزائر) للمنتج ياسين سعدي بقولها : (لم يحدث هكذا..).[/face] [face=arial]ربما من يقرأ قصة هذه المرأة المناضلة و المجاهدة و تصريحاتها يؤمن أن ما قدمته هذه المرأة ليس بالهين و من العيب نكرانه و كما يقول المثل العربي: ( الأصيل يعترف بالجميل)، كما أن مواقف هذه المرأة لا يمكن أن يضعها يوما موقع "شفقة" مثلما روجت له بعض الصحف الإعلامية حتى لو كان ذلك صحيحا، لأن "المناضل و المجاهد الحقيقي دائما يتعفف و يترفع عن المطالبة بحقوقه"[/face] [face=arial]<font face="arial">المصدر/[/face] [face=arial]مجلة الحدث العربي و الدولي عدد 24 لسنة 2002[/face] [face=arial]عدد خاص (حول الثورة الجزائرية: الجذور، التفاصيل، الأبطال و الآفاق التي لم تنغلق)[/face]