أرشيف انكور
(نسخة قابلة للطباعة من الموضوع)
https://archive.iinkor.com/t2779
أنقر هنا لمشاهدة الموضوع بهيئته الأصلية

يا زائر الشام
Basil Abdallah 17-09-2022 09:43 صباحاً
بسم الله الرحمن الرحيم
يا زائرَ الشامِ بلّغها تحيّتنـــــــــــا من عاشقٍ مُدْنَفٍ بالروح يفديها
إنْ كنْتُ في غُرْبةٍ والبحرُ يفصلها عني، فإنّ فؤادي ساكنٌ فيهــــــا
بلّغْ سلامي لكلِّ الأهلِ في بلــدي وارجع بحَفْنةِ رملٍ منْ شواطيها
أو وردةٍ منْ بساتينٍ على بردى أو ياسميناً أشمُّ العطر مِنْ فيـــها
كَمْ تهفو نفسي إلى دمشقَ والهفي فالنار في كبدي، هل مَنْ يُطَفّيها
كَمْ تهفو نفسي إلى ظلٍّ بغوطتـها والزهرُ جلَّلَها والماءُ يسقيــــــها
كَمْ تهفو نفسي إلى جلسات ربوتها أُقَبّلُ الزهرَ ألهو في مقاهيـــــها
كَمْ لي بدُمَّرَ من ذكرى معطّــرة وفي الصحارى لعبنا في ضواحيها
ما لي أعدِّدُ في أرضي مرابعها واليومَ يحرقُها مَنْ كان يحميـها
لَهْفي عليها بلادي اليومَ غارقة بدمِ الأحبّةِ والنيرانُ تصليــــــها
والياسمينةُ تشكو لَسْعةَ اللّهبِ والوردُ من لفحها أضحى يُباكيها
أنهارها لمْ يعد في مائها كَدَرٌ مُحْمَرّة فَدَمُ الأحرارِ يرويـــــــها
شهباءُ قد دَرَسَتْ فيها معالمها والطائراتُ تدكّ كلَّ مَنْ فيـــها
حمصُ العَديَّةُ في سجنٍ مُدّمَّرةً أبْناؤُها الصيدُ ما لا نوا لعاديها
لم تترك النار أرضا لا تُحرِّقها فالنار طالت مبانيها... مراعيها
يا زائر الشام بلّغْها تحيُتنــــــا وارجعْ بزهرة حبٍ من مغانيها
أوْ غصنِ زيتونةٍ تدعو إلى سَلَمٍ علّ السلام على أرضي يغشّيها


منقول
#شبكة_انكور_التطويرية
أرشيف انكور

Copyright © 2009-2025 PBBoard® Solutions. All Rights Reserved